خبير اقتصادي يتحدث عن "المشكلة في قطاع الأعمال" بسوريا
- بواسطة اقتصاد --
- 05 نيسان 2026 --
- 0 تعليقات
كتب خبير اقتصادي سوري، منشوراً حول واقع قطاع الأعمال في سوريا، يقدّم فيه قراءة محددة، أثارت نقاشاً في التعليقات على صفحته الشخصية بـ "فيسبوك".
وقال الدكتور رازي محي الدين: "واقع قطاع الأعمال في سوريا: الحقيقة التي لا يريد أحد قولها: المشكلة في قطاع الأعمال في سوريا اليوم ليست فقط في الظروف، وليست فقط في السوق، وليس فقط في الحكومة. المشكلة الحقيقية أيضاً في طريقة التفكير".
وتابع محي الدين: "هناك من يدخل السوق بعقلية (تجربة)، ومن يدير مشروعه بعقلية (ردة فعل)، ومن يراهن على الحظ أكثر من الأرقام. ثم يتفاجأ بالخسارة".
وعقّب الخبير السوري: "في بيئة مثل سوريا: أي مشروع بدون دراسة جدوى حقيقية هو مقامرة، وأي إدارة بدون حوكمة واضحة هي فوضى مؤجلة، وأي قرار بدون تحليل هو بداية خسارة".
وأضاف: "ومع ذلك.. ما زال الكثيرون يكررون نفس الأخطاء: مشاريع تبدأ بدون فهم حقيقي للسوق. رأس مال يُضخ بدون حساب المخاطر. غياب كامل للأنظمة والإدارة الاحترافية. قرارات مبنية على الانطباع لا على البيانات".
ويعقّب: "السوق اليوم تغيّر. لم يعد يتسع للجميع، ولم يعد يكافئ الجرأة العشوائية. السوق اليوم يكافئ: من يقرأ الأرقام، من يحسب المخاطر، من يبني نظاماً لا يعتمد على الأشخاص، من يدير بعقلية استثمار.. لا بعقلية تشغيل يومي فقط".
ويقول: "الحقيقة الصادمة: الخسارة في سوريا ليست قدراً.. بل غالباً قرار. قرار بعدم الدراسة، قرار بعدم التنظيم، قرار بالاعتماد على الحدس بدل التحليل".
ويقدّم نصيحة: "إذا كنت مستثمراً أو صاحب مشروع.. فأنت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تدير عملك بعقلية احترافية قائمة على الأرقام والحوكمة، أو تترك السوق يعلّمك.. ولكن بتكلفة عالية".
ويستطرد: "السؤال الحقيقي ليس: هل السوق صعب؟ السؤال: هل أنت مستعد له فعلاً؟".
ويختم محي الدين منشوره بدعوة لنقاش جاد من أجل تطوير قطاع الأعمال السوري.
وقد لقي المنشور تفاعلاً من خبراء ومهتمين بالاقتصاد السوري. أحدهم طرح تساؤلاً إن كان "اقتصاد الظل توسع أم تقلص بعد التحرير؟"، فأجابه محي الدين: "أعتقد أنه يتوسع وحتى الاستثمارات الجديدة وعلى قلتها تفضل اقتصاد الظل".
ورداً على سؤال: "كيف ترى الواقع الاقتصادي في سوريا: هل تحسن أم تراجع إلى الوراء؟ وهل تم افتتاح مصانع جديدة في سوريا بعدد جيد؟"، أجاب محي الدين: "تحديات كبيرة داخلية وخارجية ومن الحكومة وإذا لم نبدأ بتغيير عقلية عملنا المبنية على البيروقراطية والحمائية والفساد واقتصاد الظل لن نستطيع الاستفادة من الفرص التاريخية التي تأتي على سورية وبالعكس قد تتحول لردود فعل عكسية ضد الاستثمار بسوريا".

التعليق