تفاصيل عن قرار تركيا تضييق دائرة لم الشمل للسوريين


لم يتوقع الكثير من السوريين في تركيا القرار الأخير الصادر عن الجانب التركي، والذي ضيّق دائرة لم الشمل أكثر، وكانوا يتوقعون العكس، إذ كانوا ينتظرون أن تتسع الدائرة أكثر، وأن يُسمح بلم شمل الأخوة، بعد السماح للأبناء المقيمين بلم شمل الأب والأم.

وفي اتصال هاتفي أجراه "اقتصاد" مع مدير مكتب العلاقات السورية التركية من الجانب السوري، الدكتور منصور الأطرش، للاستيضاح منه بشكل مفصل حول القرار الأخير، أكد الأطرش لـ "اقتصاد" أن الجانب التركي أصدر قراراً وطلب من مكتب العلاقات السورية التركية إيقاف استقبال طلبات لم الشمل التي يقدمها الأبناء الذين تجاوزوا (18 عاماً) وذلك لاستقدام الأب أو الأم أو كليهما من سوريا.

وأوعز القرار التركي بحصر طلبات لم الشمل بمن هم دون هذا السن، أي لفئة الأطفال، حسب وصفه.

 وأضاف الأطرش أنه بموجب القرار الجديد الصادر عن والي هاتاي، يُشترط كذلك أن لا يتجاوز عمر الأبناء في سوريا 18 سنة في حال أراد الأب أو الأم الموجودون في تركيا استقدام أبنائهم إليهم.

 وعن مصير الطلبات التي قُدمت إلى مكتب العلاقات السورية التركية، قبل صدور هذا القرار، أفاد الدكتور منصور أن الطلبات التي قُدمت سابقاً ووصلت إلى الجانب التركي، يسري عليها القرار القديم، ولا تتأثر بالقرار الجديد.

 أما الطلبات التي قُدمت للمكتب ولم تصل للجانب التركي فإنه سيتم إتلافها وإهمالها.

 وعن سبب تضييق دائرة لم الشمل وتحديد الفئات العمرية، أفاد الأطرش أن السبب هو الازدحام الذي يشهده معبر باب الهوى وتراكم طلبات لم الشمل لدى مكتب العلاقات السورية التركية والجانب السوري من المعبر.
 
وفي سياق متصل، قال الدكتور منصور أن مكتب العلاقات السورية التركية يعمل الآن على إنشاء مكاتب فرعية له في عدد من الولايات التركية سوف يعلن عن أماكنها وعناوينها قريباً، كغازي عينتاب ومرسين وقونية واستانبول وأورفة وغيرها من الولايات التي يتواجد بها السوريون، تكون مهمة تلك المكاتب استقبال طلبات لم الشمل من السوريين وإرسالها للجانب التركي.

 وختم الأطرش منوهاً أن كلاً من الجانب السوري من معبر باب الهوى ومكتب العلاقات السورية التركية هما الجهتين المخولتين رسمياً باستقبال طلبات لم الشمل وبشكل مجاني ودون أي مقابل، محذراً السوريين في تركيا من اللجوء إلى مكاتب السماسرة الذين يقومون باستغلال حاجتهم للم شمل ذويهم وأخذ أموال منهم بحجة مصاريف وغير ذلك، مؤكداً أن طلبات لم الشمل لا يقبلها المكتب إلا إذا قُدمت من صاحبها أو من يحمل نفس كنيته وهي لا تكلف من يقدمها أكثر من ثمن ترجمة الأوراق المطلوبة.

 يُذكر أن مكتب العلاقات السورية التركية متواجد في مدينة الريحانية الحدودية، ويرأسه من الجانب التركي، حسين يومشاق، نائب رئيس بلدية مدينة الريحانية التابعة لولاية هاتاي جنوب تركيا.

ترك تعليق

التعليق