في ظل الحر، وتحليق الطائرات.. مسابح إدلب مكتظة
2019-09-02 14:24:27

صور من إحدى مسابح إدلب - اقتصاد



لم يمنع التحليق المكثف للمقاتلات الحربية فوق سماء مدينة إدلب عشرات هواة السباحة من الازدحام في مسابح المدينة إذ يبدو أن حرارة الجو أقوى من هدير الطائرات.

ومع أن عدة غارات نفذت قبل أيام في المنطقة الشمالية لمدينة إدلب، لا يزال "وليد"، وهو شاب عشريني مليء بالنشاط، يواظب على الذهاب إلى أحد مسابح مدينة إدلب المكتظة بالزبائن.

وفي كثير من الأحيان كانت المقاتلات الحربية تحلق في سماء عاصمة الشمال الغربي المحرر، بينما يبدو "وليد" والعشرات من هواة السباحة غير مكترثين.

وأدت حرارة الجو في المدينة إلى حدوث نشاط كبير في عمل المسابح كان من ضمنها المسبح البلدي الذي افتتح مؤخراً بعد عمليات تأهيل وترميم مكلفة.

يقول "وليد": "أعجبني هذا المسبح كونه كبير الحجم ومخدم بشكل جيد".


سعّرت إدارة المسبح أجرة الدخول بـ 500 ليرة وهو مبلغ كبير بالنسبة لشخص محدود الدخل مثل "وليد"، إذ عليه دفع مبلغ 15 ألف ليرة كل شهر لأنه يسبح بشكل يومي. وهذا ما جعل إدارة المسبح تفعّل فكرة الاشتراك الشهري الذي لا يتجاوز 8 آلاف ليرة.

في غرف تبديل الملابس يكتظ عدد من الزبائن لارتداء شورتات السباحة ولا يمكنهم ارتداء فانيلات ملونة فاللون الأبيض هو المسموح فقط.

يضع الزبون أغراضه الشخصية ونقوده وهاتفه النقال في قسم الأمانات ويزوده الموظف بقطعة معدنية ملصقة بشريط من المطاط كتب عليها رقم مكان وضع الأمانة.
 
يربطها الزبون بساعد يده اليمنى أو اليسرى ويسرع نحو مكان السباحة.



في حوض السباحة الكبير كان "عبد الحميد" الذي يرتدي نظارات لحماية عينيه من الماء يعلّم أحد الأشخاص طريقة السباحة على الظهر.

يقول "عبد الحميد" بعد أن انتهى من تدريب زميله طالباً منه تحريك يديه بطريقة أفضل في المرات المقبلة، "نتيجة مجيئي شبه اليومي إلى هنا اكتسبت خبرات جديدة في السباحة".

لا يوجد مدربون لتعليم أساسيات السباحة للزبائن بل يكتفي السباحون باقتناص المعارف من بعضهم.

يضيف "عبد الحميد": "علّمت أحد الأشخاص السباحة على الظهر وتعلمت منه طريقة الفراشة".

النجاح الملحوظ الذي حققه المسبح البلدي جعل الإدارة تفكر في استثمار من نوع آخر. يقول أحد موظفي المسبح لـ "اقتصاد": "نفكر في سقف حوض السباحة شتاءً، وتسخين المياه، استعداداً لافتتاحه في موسم البرد".

كما تسعى الإدارة لكسب أموال جيدة من بيع المثلجات والقهوة والمشروبات الغازية التي تباع في أماكن مخصصة على أطراف حوض السباحة.



محمد كساح - خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top